محمد ثناء الله المظهري
171
التفسير المظهرى
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة اعبد وجارية وامر لها ببعير أو بعيرين وقال لها ارجعي إلى الجعرانة تكونين مع قومك فانى امضى إلى الطائف فرجعت إلى جعرانة ووافاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأعطاها نعما وشاء ولمن بقي من أهل بيتها وكلمته في بجاد ان يهبه لها ويعفو عنه ففعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ابن إسحاق في رواية يونس بن عمران رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما فرغ من رد سبايا هوازن ركب بعيره وتبعه الناس يقولون يا رسول اللّه اقسم علينا فيئا حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت ردائه فقال يا أيها الناس ردوا على روائي فوالذي نفسي بيده لو كان عندي شجر تهامة نعما لقسمته عليكم ثم ما القيتمونى بخيلا ولا كذا بالحديث قال ابن إسحاق اعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المؤلفة قلوبهم وكانوا اشرافا من اشراف العرب يأتلف بهم قلوبهم قال محمد بن عمر بالأموال فقسمها واعطى المؤلفة قلوبهم أول الناس قال الصالحي فمنهم من اعطى مائة بعير ومنهم من اعطى خمسين وجميع ذلك يزيد على خمسين رجلا ثم ذكر الصالحي أسمائهم فذكرهم سبعا وخمسين رجلا روى الشيخان في الصحيحين عن حكيم بن حزام قال سالت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحنين مائة من الإبل فأعطانيها ثم سألته مائة فأعطانيها ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا حكيم ان هذا المال حلوة فمن أخذ بسخاوة نفس بورك فيه ومن اخذه بإسراف نفس لم يبارك فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول فقال حكيم والذي بعثك بالحق لا ازرى أحدا بعدك شيئا فكان عمر بن الخطاب يدعوه إلى عطائه فيأبى ان يأخذ فيقول عمر أيها الناس أشهدكم على حكيم بن حزام ادعوه إلى عطائه فيأبى ان يأخذ قال ابن أبي الزياد أخذ حكيم المائة الأولى فقط وترك الباقي واعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سهيل بن عمر مائة وأبو سفيان بن حرب مائة من الإبل وأعطاه أربعين أوقية فضة وابنه معاوية مائة من الإبل وأربعين أوقية فضة ويزيد بن أبي سفيان مائة بعير وأربعين أوقية وهكذا روى البخاري عن صفوان قال ما زال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعطيني من غنائم حنين وهو ابغض الخلق الىّ حتى ما خلق اللّه شيئا أحب إلى منه وفي صحيح مسلم انه صلى اللّه عليه وسلم أعطاه مائة من النعم ثم